qalqilia-sh-school
منتديات مدرسة ذكور قلقيلية الشرعية ترحب بكم ... فاهلا وسهلا
مع تحيات الطلبة الخريجين .المدرسة الشرعية

qalqilia-sh-school

ملتقى الطلبة ..حدائق ذات بهجة
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
مدرسة ذكور قلقيلية الشرعية 2947804/0599130074

شاطر | 
 

 سعود الشريم: المسلم الصادق في انتمائه لدينه لا يكون إمعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 890
تاريخ التسجيل : 29/01/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: سعود الشريم: المسلم الصادق في انتمائه لدينه لا يكون إمعة    السبت يوليو 17, 2010 8:34 am

أكد إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور سعود الشريم أن مما يعزز مكانة المرء المسلم وصدق انتمائه لدينه وثباته على منهج النبوة ثقته بنفسه المستخلصة من ثقته بربه وبدينه، وبمثل هذا المنهج يصبح المؤمن ممن وعى حديث النبي صلى الله عليه وسلم يحذر أمته بقوله: "لا تكونوا إمَّعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا".

وقال الشيخ الشريم في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم: "فالمسلم الواثق بنفسه إنما هو كالطود العظيم بين الزوابع والعواصف لا تعصف به ريح ولا يحطمه موج، وهذه هي حال المسلم الحق أمام الفتن والمتغيرات، يرتقي بدينه من ثبات إلى ثبات كلما ازدادت الفتن وادلهمت الخطوب، وهو أمام ذلك كله ثابت موقن لا يستهويه الشيطان ولا يلهث وراء كل ناعق، حاديه في هذا الثبات سلوك طريق الهدى وإن قل سالكوه، والنأي عن طريق الضلال وإن كثر الهالكون فيه، وبمثل هذا المنهج يصبح المؤمن ممن وعى حديث النبي صلى الله عليه وسلم يحذر أمته بقوله: "لا تكونوا إمَّعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا"، والإمَّعة هو الذي لا رأي له فهو يتابع كل أحد على رأيه ولا يثبت على شيء، ضعيف العزم كثير التردد قلبه محضن للدخل والريب".

وأضاف فضيلته: "ألا إن من أعظم ما يقاوم المرء به وصف الإمَّعة أن يكون ذا ثقة بنفسه وذا عزيمة لا يشوبها تردد ولا استحياء فمن كان ذا رأي فليكن ذا عزيمة فإن فساد الأمر أن يتردد المرء، وليس بخافٍ موقف النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية حين رأى بعض الصحابة أن ظاهر الصلح ليس في مصلحة المسلمين ولكن ثقة النبي صلى الله عليه وسلم بربه وبوعده لم تورده موارد التردد ولم تؤثر على عزمه كثرة الآراء والتهويل، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما أراد المسير لقتال الخوارج عرض له منجم فقال له يا أمير المؤمنين لا تسافر فإن القمر في العقرب فإنك إن سافرت والقمر في العقرب هزم أصحابك فقال له علي رضي الله عنه بل نسافر ثقة بالله وتوكلاً على الله وتكذيبًا لك فسافر فبورك له في ذلك السفر حتى قتل عامة الخوارج وكان ذلك من أعظم ما سر به رضي الله تعالى عنه.

وأردف فضيلته: "لسائلٍ أن يسأل فيقول هل أحوال المجتمعات المعاصرة تستدعي الحديث عن الإمَّعة وهل هو من الكثرة بحيث يجب التحذير منه، فالجواب نعم لاسيما في هذا العصر الذي كثر فيه موت العلماء واتخاذ الناس رؤوسًا أقل منهم ثقة وعلمًا والذي فشا فيه الجهل وقل العلم ونطق الرويبضة وأصبح فيه الصحفي فقيهًا والإعلامي مشرّعًا وضعفت فيه المرجعية الدينية وهيمنتها على الفتوى الصحيحة السالمة من الشوائب والدخن، بل أصبح فيه الحديث والنطق من ديدن الرويبضة وهو الرجل التافه يتكلم في أمور العامة التي لا يصلح لها إلا الكبار، ولا جرم فإن أي مجتمع هذا واقعه لفي حاجة لمثل هذا الطرح".

وذكر الشيخ سعود الشريم أن التقليد الأعمى ووصف الإمَّعة وجهان لعملة واحدة وهما في الوقت نفسه لا يقتصران على السذج والرعاع من الناس فحسب، بل إن وصف الإمَّعة يتعدى إلى ما هو أبعد من ذلكم، فكما أنه يكون في الفرد فإنه كذلك في المجتمع بفكره وعاداته وتقاليده، فقد يكون الفرد إمّعة والمجتمع إمّعة والناس إمعين ينطبق ذلك على العامي والمتعلم والمنتسب إلى العلم فإن مجرد انتساب المرء للعلم لا يعفيه من أنه قد يكون ضحية التقليد الأعمى ومعرة الوصف بالإمَّعة إذا ما كان كثير الالتفات واهن الثقة بالصواب، وعلى هذا يؤمل ما يلاحظ بين الحين والآخر من اضطراب بعض المنتسبين للعلم في المنهج والفتوى وكثرة التنقل بين المذاهب والآراء بسبب المؤثر الخارجي وفق المزاحمة والضغوط والمحدثات التي تنهش من جسد التشريع ما يجعل المنتسب للعلم يسير حيث سار الناس فيطوع لهم الفقه ولا يطوعهم هم للفقه.

وأكد فضيلته أن وصف الإمعة إذا دب في مجتمع ما، قوض بناءه وأضعف شخصيته وأبقاه ذليلاً منبوذًا بين سائر المجتمعات، يشرب بسببه روح التبعية، لافتًا النظر إلى أن المتّبع يعيش عالة على غيره في العادات والطبائع والفكر، وإن وقوع المجتمع المسلم في التقليد الأعمى للأجنبي لهو مكمن الهزيمة النفسية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://qalqilia-sh-school.ahlamontada.com
 
سعود الشريم: المسلم الصادق في انتمائه لدينه لا يكون إمعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
qalqilia-sh-school :: في ظلال القرآن والسنة :: منتدى الخطابة والمنابر الدعوية-
انتقل الى: