qalqilia-sh-school
منتديات مدرسة ذكور قلقيلية الشرعية ترحب بكم ... فاهلا وسهلا
مع تحيات الطلبة الخريجين .المدرسة الشرعية

qalqilia-sh-school

ملتقى الطلبة ..حدائق ذات بهجة
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
مدرسة ذكور قلقيلية الشرعية 2947804/0599130074

شاطر | 
 

 اللبن للأنثى سَقْيٌ وللذكر إِلْقَاحٌ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 890
تاريخ التسجيل : 29/01/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: اللبن للأنثى سَقْيٌ وللذكر إِلْقَاحٌ   الأحد أغسطس 22, 2010 9:34 am

اللبن للأنثى سَقْيٌ وللذكر إِلْقَاحٌ


قال الله عز وجل :﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ ﴾(النحل: 66)، وقال سبحانه :﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾(المؤمنون: 21) ، فأتى بضمير الأنعام في الآية الأولى ﴿ فِي بُطُونِهِ مذكَّرًا مفردًا ، وأتى به في الآية الثانية ﴿ فِي بُطُونِهَا مؤنَّثًا جمعًا .

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : لم أتى ضمير الأنعام في الآية الأولى مذكَّرًا مفردًا ، وأتى في الآية الثانية مؤنَّثًا جمعًا ؟ وهل من فرق بينهما ؟ وفي الإجابة عن ذلك نقول ، وبالله المستعان ، وعليه التكلان :

أولاً- ذهب الجوهري في الصحاح إلى أن « الأنعام » جمع :« نَعَْم » ، بفتح العين وسكونها ، وأحسن منه قول من ذهب إلى أن « النَّعَم » بفتح العين ، اسم جنس ، والغالب في استعماله التذكير . يقولون :« هذا نَعَم وارد » ، وأكثر ما يقع على الإبل . وسُمِّيَ بذلك لكون الإبل عند العرب أعظم نعمة . قال تعالى :﴿ فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ . وأما « الأنعام » فهو اسم جمع ، يستوي فيه المذكر والمؤنث ، ويقال للإبل والبقر والغنم . وقيل :« لا يقال لها : أنعام ، حتى يكون في جملتها الإبل » . أما ضميره العائد عليه فيُذكَّر ويُفرَد نظرًا للفظه ، ويُؤنَّث ويُجمَع نظرًا لمعناه . وعلى الأول جاء قوله تعالى :﴿ فِي بُطُونِهِ ، وعلى الثاني جاء قوله تعالى :﴿ فِي بُطُونِهِا ، فذكِّر الضمير وأُفرِد في الأول ، نظرًا للفظ « الأنعام » ؛ إذ هو مفرد في اللفظ . وأنِّث وجُمِع في الثاني ، نظرًا لمعنى « الأنعام » ؛ إذ هو في معنى الجمع . وهذا من أحسن ما أجيب به ؛ إذ به ينتظم المعنى انتظامًا حسنًا ، وأحسن منه ما سنذكره في الفقرة الثانية .

ثانيًا- وسئل الدكتور فاضل السامرائي في برنامج ( لمسات بيانية ) الذي تبثُّه قناة الشارقة الفضائية عن الفرق بين ( بُطُونِهِ ) في آية النحل ، و( بًطُونِهَا ) في آية المؤمنين ، فأجاب بالآتي :« آية النحل تتحدث عن إسقاء اللبن من بطون الأنعام ، واللبن لا يخرج من جميع الأنعام ؛ بل يخرج من قسم من الإناث . أما آية المؤمنون فالكلام فيها على منافع الأنعام ، من لبن وغيره ، وهي منافع عامة تعم جميع الأنعام ، ذكورها وإناثها ، صغارها وكبارها ، فجاء بـ( ضمير القلة ) ، وهو ضمير الذكور للأنعام التي يستخلص منها اللبن ، وهي أقل من عموم الأنعام . وجاء بـ( ضمير الكثرة ) ، وهو ضمير الإناث لعموم الأنعام » . وانتهى الدكتور السامرائي من ذلك إلى القول :« وهذا جار وفق قاعدة التعبير في العربية التي تفيد أن المؤنث يؤتى به للدلالة على الكثرة ، بخلاف المذكر ؛ وذلك في مواطن عدة ، كالضمير ، واسم الإشارة ، وغيرهما » .

وهذا الجواب لمن تأمله يحتاج- كما يقول أبو حيان فيما هو من مثله- إلى تأويل ؛ إذ كيف يعبَّر بضمير الذكور ( بُطُونِهِ ) للأنعام التي يستخلص منها اللبن ؟ وكيف يدل هذا الضمير على قلَّة الأنعام ، ويدل ضمير الإناث في ( بًطُونِهَا ) على كثرتها ، والأنعام هي هيَ من حيث العدد في الآيتين ؟ أما قاعدته السحرية التي بَنَى عليها هذا الجواب فهي نفس القاعدة التي كان غافلاً عنها ، ثم تذكرها حين سئل :( ما الآية التي استعصت عليك ، ووقفت عليها طويلاً ، لاستكشاف اللمسات البيانية فيها ؟ ) ، وهي نفس القاعدة التي يعتمد عليها في إجابته عن الفرق بين ما يعبر عنه بالمذكر ، وما يعبر عنه بالمؤنث ، في كثير من آيات القرآن الكريم .

ولست أدري ما علاقة هذه القاعدة - إن كان لها وجود - بتذكير بطون الأنعام تارة ، وتأنيثها تارة أخرى ، وقد سبق أن ذكرت أن ( الأنعام ) اسم جمع يطلق على القليل منها والكثير ، ويستوي فيه المذكر والمؤنث ، وأن ضميره العائد عليه يُذكَّر ويُفرَد تارة نظرًا للفظه ، ويُؤنَّث ويُجمَع تارة أخرى نظرًا لمعناه ، وكلاهما عربي فصيح . ولا علاقة لذلك بقلة أو كثرة ، ومن يقول غير ذلك فإنه يجهل لغة العرب ولغة القرآن ، ولا يعرف شيئًا عن أسرار بيانها ، فضلاً عن أن يدركها .. ومن يتأمل الآيتين ويتدبر معناهما جيِّدًا ، يجد سر الاختلاف في التعبير بين ( بُطُونِهِ ) في آية النحل ، ( بًطُونِهَا ) في آية المؤمنين يرجع إلى أمرين :

أحدهما : أن آية النحل تتحدث عن إسقاء اللبن خاصَّة كنعمة أنعمها الله عز وجل على عباده ، وهي مسوقة لتنبيه العقول على عظيم قدرة الله عز وجل ، بخروج اللبن من بين الفرث والدم خالصًا سائغًا للشاربين ، وقد جمعهما وعاء واحد ، وتوجيه تلك العقول إلى الاعتبار بما في حكمة الله عز وجل من إبداع في خلقه ، وروعة في صنعه . وأما آية المؤمنين فتتحدث عن إسقاء اللبن ، ومنافع الأنعام عامة ؛ ومن هذه المنافع : أكل لحومها ؛ وبذلك اختلفت وجهتا الكلام في الآيتين . ومن هنا لا يجوز قياس إحداهما على الأخرى ، فتأنيث الضمير وجمعه في الآية الثانية يتطلبه السياق ، خلافًا للآية الأولى ، ولا يجوز العكس فيهما .

والثاني : اللبن في الحقيقة ينسب للذكر ، وإن كان يخرج من بطن الأنثى ؛ لأن الذكر هو السبب المباشر في وجود اللبن . ومن هنا قيل :« اللبن للأنثى سَقْيٌ ، وللذكر إِلْقَاحٌ » ، فجرى الاشتراك بينهما فيه ؛ ولذلك قضَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأن اللبن للفحْل ، حين أنكرته عائشةُ رضي الله عنها ؛ وذلك في حديث أَفْلَحَ أخي أبي القُعَيْس . فعن عائشةَ رضي الله عنها قالت : دخل عليَّ أَفْلَحُ بنُ أبي القُعَيْس ، فاستَترت منه ، فقال : تستترين مني ، وأنا عمك ؟ قالت : قلت : من أينَ ؟ قال : أرضَعتك امرأة أخي . قالت : إنما أرضعتني المرأة ، ولم يرضِعني الرجل ، فدخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحدَّثته ، فقال :« إنه عمُّك ، فَلْيَلِجْ عليك » . وفي رواية أخرى :« إنه عمُّك ، فَأْذَني له » .

وهكذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن لبن الفحل يحرم بقوله :« إنه عمُّك » . فلما كان سبب اللبن هو ماء الرجل والمرأة جميعًا ، وجب أن يكون الرضاع منهما ؛ كما كان الولد لهما ، وإن اختلف سببهما ؛ وكما أن الجد لما كان سببًا في الولد ، تعلق تحريم ولد الولد به ؛ كتعلقه بولده ؛ وكذلك حكم الرجل والمرأة . وقد سُئِل ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل له امرأتان ، فأرضعت إحداهما غلامًا ، والأخرى جارية ، فقال :« لا يجوز للغلام أن يتزوج الجارية ؛ لأن اللقاح واحد » . أي : الأمهات ، وإن افترقن ، فإن الأب الذي هو سبب اللبن للمرأتين واحد ، فالغلام والجارية أخوان لأب من الرضاع .

وقياسًا على ما تقدم يقال : إن الله تعالى أتى في الآية الأولى بضمير ( الأنعام ) مفردًا مذكَّرًا هكذا :﴿ بُطُونِهِ ، إشارة منه جل وعلا إلى أن للذكر نصيب في لبن الأنثى ، وأنه لولا إلقاح الذكر الأنثى ، لما كان هناك لبن أصلاً . فثبت أن ( اللبن للأنثى سَقْيٌ ، وللذكر إلقاحٌ ) ؛ لأنه السبب في إيجاده . وجيء به مؤنَّثًا جمعًا في الآية الثانية هكذا :﴿ بُطُونِهَا ؛ لأن المقام يتطلب التأنيث والجمع ؛ كما جيء به كذلك في قوله تعالى في النحل :﴿ يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ (النحل: 69) ؛ وذلك لأن إنتاج العسل للأنثى ، وليس للذكر فيه نصيب . فثبت بذلك – كما قال الدكتور أيمن محمد صبري فرج حماد في مقال له نشر في موقع موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بعنوان ( بطون الأنعام وبطون النحل ) :« [url=http://qalqilia-sh-school.ahlamontada.com/spanstyle='text-decoration:none;text-underline:none'بطون الأنعام وبطون النحل/span/a/span/bspanlang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:]إن إنتاج اللبن عملية بيولوجية ، لا تستغني عن وجود الذكر بحال من الأحوال ، وليس الأمر كذلك فيما يخص إنتاج العسل في عالم النحل» .. وهكذا نرى أن اختلاف الضمير في الآيتين لم يأت هكذا عبثًا ؛ بل قُصِد إليه قصدًا ، وهذا يشكل إعجازًا علميًا من إعجاز القرآن إلى جانب إعجازه البياني .. والله تعالى أعلم بأسرار كلامه ! [/url]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://qalqilia-sh-school.ahlamontada.com
 
اللبن للأنثى سَقْيٌ وللذكر إِلْقَاحٌ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
qalqilia-sh-school :: في ظلال القرآن والسنة :: منتدى القرآن الكريم وعلومه-
انتقل الى: